في الأدب والسياسة

George Oates | Flickr

Matthias Catón | Flickr كثيرا ما يحزنني الفهم الشائع عن ترادف بين السياسة الممارسة وبين اللاأخلاقية، حتى مضيفة الطائرة التي أقلتني قبل يوم تساءلت عن سر اهتمامي بالسياسة وهي التي ترى فيها قبحا لا يستلزم نظافة التعامل كما يرى عامة الناس. ولعل في ذاك ارتباط غير معين بين فشل السياسيين في تحقيق وعودهم وبين نظرة الناس البسيطة تجاه سياساتهم اليومية. وهذا أمر قد يطول تحليله وسأفرد له مقالة منفردة ان مد الله في الآجال، لكني أريد

الفشل الدستوري (2): حول النص الجامع واستمرارية التحسين

Image credit: Cliff | flickr نبدأ بالاعتذار في تأخر كتابة المقال نظرا لظروف السفر المتلاحق داخل القارة الأمريكية، الأمر الذي أتاح لي التفرغ لاستكشاف جزء يسير منها. غير أن الدستور الأمريكي لم يكن بعيدا مني وأنا أتنقل بين الولايات الفسيحة دونما أي عوائق ومستخدما لأكثر من وسيلة للتنقل. لم يكن بعيدا أبدا حيث شاهدت بأم عيني كيف تنزل النص الدستوري واقعا في محاولته الوصول لاتحاد كامل بين كل الولايات الأمريكية. المتفحص للدستور الأمريكي يجد فيه الاستخدام الدقيق

حول مفهوم السيادة الوطنية

Image credit: Number 10 | flickr السيادة الوطنية أو السيادة الشعبية (National or Popular Sovereignty) مفهوم قديم وذو دلالات متعددة، بل إنه من الصعب تحديد معنى دقيق له - بعض فلاسفة السياسة وصفه بغير المتجزئ indivisible و اللامتناهي Unlimited - و هذا ما يجعل من الصعب تعريف المفهوم. النشأة كانت مع النظام الملكي والإقطاعي، إذ يعد الملك صاحب السيادة المطلقة في مملكته، وهي حق للسيد في إقطاعه. ثم تطور المفهوم بعد ذلك مع نشوء مفهوم

الفشل الدستوري في السودان – 1

Image credit: David Stanley | flickr في دراسة أعددتها عن مقارنة التجربة الدستورية الأمريكية (و هي تجربة ممتدة منذ عام ١٧٧٦) والتجربة السودانية (بدأت مع الحكم الثنائي في العام ١٩٥٣) ، و المقارنة هنا ليست لإسقاط التجارب المستوردة على السودان و إنما لتحسس مواطن الخلل في تجربتنا التي فشلت و ما زالت تفشل في صنع دستور دائم للبلاد. سبقت التجربة الامريكية أخواتها لعدة عوامل، منها حداثة التكوين المجتمعي مقارنة بالأخوة الأوروبيين في الشق الاخر من الأطلسي،

Top