بعض مفاهيمنا الدينية تصطدمُ بالفطرةِ السليمةِ ومقاصد الرسالة: الجزية نموذجاً

Image credit: Jason OX4 | flickr بعض مفاهيمنا التي تحمل صبغةً دينيةً تصطدمُ مُباشَرةً بالفطرةِ السليمةِ والعقلِ الإِنساني المُهيأِ لقبول الوحيِ والتفاعلِ معهُ. وفوق ذلك، فهِي تُناقِضُ مقاصدَ الرسالةِ ومضمونَ القرآن. ولاعجب في ذلك، فهناك فرق بين الدين المُنَزَلِ والدين المُؤَوَل، ومسافةٌ بين الوحيِ المُسدَدِ هدايةً إِلهيةً كاملةً وبين التاريخِ كسباً بشرياً ناقصاً. ولأن فهم النصوص يتوقف على المفاهيم القَبْلِيةِ للقارِئ وبالتالي على كسبِهِ الثقافي كما عند هايدغر وبعض علماء الهرمينوطيقا، فقد أثر انحطاط المسلمين الثقافي على

لماذا الهجرة.. والخروج من الديار مماثل لقتلِ النفس؟

Image credit: Jônatas Cunha | flickr كثيراً ماتنحصر دراستنا للحظات التاريخية في ما أحدثته من تغيير في مجرى التاريخ وكيفية ذلك دون التعمق في الدروس المستفادة منها على المستوى التأسيسي المُوَجِهِ للفعل الإنساني. وهنا تكمن الحوجة للفلسفة، حيث هي حسب حسن بن حسن نمط تفكير إنساني يبحث في التجربة الإنسانية وفي الحركة بين التاريخي والأساسي. ولما كانت الهجرة حدثا محوريا في مسيرة الأمة وتاريخها كان لزاما أن نتوقف عندها كثيرا تدبرا وتفكرا لبعض دروسها وهي تمثل

أزماتنا الفكرية: التعصب

Image credit: Rishi S | flickr (دينُكِ جيدٌ ياسيدتي، ولستِ بحاجةٍ إلى دينٍ آخرَ غيرَه بشرطِ أن يكون ذلك من خلال التُّقَى وأن تعيشي حياةً هادئةً ومسالمةً ولاتؤذي أحداً). كان ذلك رد الفيلسوف الهولندي إسبينوزا على صاحبة الدار التي كان يسكن عندها على سؤالها: "هل يمكن أن أجد نجاتي عن طريق ديني و ممارستي لشعائره وعباداته؟". في تقديري أن إسبينوزا لايشير في رده فقط إلى المحتوى الأخلاقي للدين ولكنه يستبطن أيضا معياراً لصحة الدين وصلاحيته، وهو يضع

تَحالفُ السيفِ والقلم: دولُ الربيع العربي نموذجاً – 2/2

Image credit: Isengardt | flickr تحدثنا في مقال سابق عن كيف أن مجتمعاتنا في الزمن الحاضر تقع ضحية لفريقين يتجاذبانها، ينادي أحدهما بإبعاد الدين عن الحياة العامة متأثرا بنجاح نسبي للعلمانية في الغرب، وفي الجانب الآخر نجد فريقا يوظف الدين لمصلحة تيار سياسي مستخدما الدين ونصوصه لحسم الصراع السياسي لصالحه وإضفاء الشرعية على مواقفه السياسية. وبين هذا وذاك يضيع الدين كمُوَجِّهٍ للحياةِ العامةِ ومصدرٍ لقيم الهداية. ففي الحالة الأولى يُبعَد الدين بطريقة مباشرة، وفي الحالة الثانية يُبعَدُ

تَحالفُ السيفِ والقلم: دولُ الربيع العربي نموذجاً – 1/2

Image credit: Michael Kappel | flickr الإنسان كائن متدين بطبيعته وفطرته، فقد عرفت البشرية منذ فجرها صوراً مختلفة من الحياة الدينية وظل الدين حاضراً في كل مراحل تطور الانسانية، ملهماً وفاعلاً في توجيه الإجتماع البشري رغم تغير حجم الدور الذي يلعبه من فترة لأخرى. وفي التاريخ الإسلامي كان الاستناد إلى النصوص الدينية ديدناً لكل من أراد تقوية موقفه في كل شأنٍ. ليس فقط بتأويلٍ لايحتمله سياق النص ولكن بوضعِ نصوص جديدة وإسنادها للرسول (ص) حتى كثر الوضع

Top