كُونِي كما أنتِ

Rita M. | flickr
Rita M. | flickr

“كوني كما أنتِ”

معه دائماً أكون جميلة،
أكون مركز الاهتمام،
يتابعني بشغف،
يستمع بانسجام..،

يشعرني بالأمان،
يداعبني بكل معاني الحنان،
يعاتبني بكل محبة،
يجادلني بكل رقه،
يتفادى أركان الخصام..،

يبحث عن معاني كلماتي،
يستعين بمفرداتي،
ينصت لهمهمتي و يحترم حزني،
يتأقلم مع أسوب حياتي وغرابة أفكاري..،

يحترم صمت كلماتي وعثرة خطواتي،
يجد لخطئي عذراً و لغضبي سبباً..،

هو فارسي عندما أحتاج لمن يقلني من زحام الأفكار،
يجذبني بكل قوة من بركان الكآبة،
يكون عنيفاً عندما أتآذى،
يبحث عن الفرح في جميع أنواع الحوار،
يتنازل عن بعض شرقيته ليواكب مستجدات حياتي..،

هو صديقي في المحن،
لا.. بل هو رجل المهام الصعبة،
هو رجل المستحيل،
يصبح تلميذاً عندما يتعلق الأمر باختصاصاتي،
حاول أن يمارس بعض هواياتي،
وتعلم بعضاً من مهاراتي،
وعزف عن بعضها معللاً : “هنالك مهارات لا مكان للهواة فيها، هي فقط للمحترفين”..،

وببساطة أشعر معه بالفرق،
أشعر بأنني مميزة وبأن لكلمة “الحب” معنى يتجسد..،

وعندما أعربت عن شكري وامتناني،
وتمنيت أن أعرف كيف أكافئه؟
أجابني: “فقط كوني كما أنتِ”!

عالية محمود

تخرجت من كلية الآداب جامعة الخرطوم قسم اللغات (اللغتين الإنجليزية والفرنسية)، حاصلة على دبلوم عالي من معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية بجامعة الخرطوم قسم الفولكلور. تهوى القراءة والإطلاع، الكتابة أحيانا، تعلم اللغات والاستماع للموسيقى.

Latest posts by عالية محمود (see all)

اترك تعليقاً

Top